محمد فاروق النبهان

130

المدخل إلى علوم القرآن الكريم

5 - جمع ما أصله أن يفرد ، كقوله تعالى : لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ والأصل ولا خلة بالإفراد . 6 - تثنية ما أصله أن يفرد ، كقوله تعالى : وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وأنكر ابن قتيبة أن الغاية من التثنية هنا مراعاة الفاصلة ، ومعه حق في إنكاره ، لأن مراعاة الفاصلة فيما لا يضيف معنى ، كزيادة حرف لا يضيف معنى . 7 - تأنيث ما أصله أن يذكر ، كقوله تعالى : كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ . 8 - صرف ما أصله ألا ينصرف : كقوله تعالى : قَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ فنوّن الكلمتين لأجل التناسب مع الفواصل وَأَغْلالًا وَسَعِيراً . 9 - إمالة ما أصله ألا يمال : كقوله تعالى : وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ، وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ، و جَلَّاها وغشاها . 10 - العدول عن صيغة الماضي إلى الاستقبال ، كقوله تعالى : فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ، ولم يقل : « وفريقا قتلتم » . 11 - إيراد أحد القسمين غير مطابق للآخر : كقوله تعالى : فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ . 12 - حذف المفعول كقوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ، ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى . 13 - إثبات هاء السكت : كقوله تعالى : مالِيَهْ / سُلْطانِيَهْ / ما هِيَهْ . قال الزمخشري : « لا تحسن المحافظة على الفواصل لمجردها إلا مع بقاء المعاني على سردها ، على المنهج الذي يقتضيه حسن النظم والتئامه ، فأما أن تهمل المعاني ويهتم بتحسين اللفظ وحده غير منظوم فيه إلى مؤداه ، فليس من قبيل البلاغة ، وبني على ذلك أن التقديم في وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ليس لمجرد الفاصلة بل لرعاية الاختصاص » « 1 » .

--> ( 1 ) انظر البرهان ، ج 3 ، ص 314 .